الجاحظ
مقدمة المحقق 11
العثمانية
وزرقان ، وعيسى بن الهيثم . كما جعل أول هذه الطبقة ثمامة بن أشرس ، ثم أبا عثمان الجاحظ ، ثم أبا موسى عيسى بن صبيح المردار ، ثم أبا عمران يونس ابن عمران ، ثم محمد بن إسماعيل العسكري ، ثم عبد الكريم بن روح العسكري ، ثم يوسف بن عبد الله الشحام ، ثم أبا الحسين الصالحي ، ثم صالح قبة ، ثم الجعفران : جعفر بن جرير ، وجعفر بن ميسر ، ثم أبا عمران بن النقاش ، ثم أبا سعيد أحمد ابن سعيد الأسدي ، ثم عباد بن سليمان ، ثم أبا جعفر الإسكافي هذا . وقال : كان أبو جعفر فاضلا عالما ، وصنف ( سبعين كتابا ) في علم الكلام . وهو الذي نقض كتاب العثمانية على أبى عثمان الجاحظ ( في حياته ) . ودخل الجاحظ الوراقين ببغداد فقال : من هذا الغلام السوادي الذي بلغني أنه تعرض لنقض كتابي ؟ ! وأبو جعفر جالس ، فاختفى منه حتى لم يره . وكان أبو جعفر يقول ( بالتفصيل ) على قاعدة معتزلة بغداد ويبالغ في ذلك . وكان علوي الرأي محققا منصفا قليل العصبية ( 1 ) . ولتوضيح هذا النص الأخير نورد ما ذكره ابن أبي الحديد في صدره كلامه في شرح نهج البلاغة ، إذ يقول ( 2 ) . " القول فيما يذهب إليه أصحابنا المعتزلة في الإمامة ، والتفضيل ، والبغاة ، والخوارج : اتفق شيوخنا كافة - رحمه الله - المتقدمون منهم والمتأخرون ، والبصريون والبغداديون ، على أن بيعة أبى بكر الصديق صحيحة شرعية ، وأنها لم تكن عن نص ، وإنما كانت بالاختيار ، الذي ثبت بالاجماع وبغير الاجماع كونه طريقا إلى الإمامة . واختلفوا في ( التفضيل ) فقال قدماء البصريين كأبى عثمان عمرو بن عبيد ، وأبي إسحاق إبراهيم بن سيار النظام ، وأبى عثمان عمرو بن بحر الجاحظ ، وأبى معن
--> ( 1 ) ابن أبي الحديد 4 : 159 . ( 2 ) ابن أبي الحديد 1 : 3 .